محمد بن سلامة القضاعي
105
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
والظلم فخرا ( 1 ) والامراء فجرة . ووزراؤهم وامناؤهم خونة وقراؤهم فسقة ويظهر الجور ويكثر الطلاق . وموت الفجأة ( 2 ) وحليت المصاحف . وزخرفت المساجد . وطولت المنابر . وخربت القلوب . ونقضت العهود . واستعملت المعازف ( 4 ) . وشربت الخمور . وفشا الزنا وأتمن الخائن . وخون الأمين . وشاركت المرأة زوجها في التجارة حرصا على الدنيا . وركب ذوات الفروج السروج . والسلام للمعرفة ( 5 ) والشاهد من غير أن يستشهد ( 6 ) ولبسوا ( 7 ) جلود الضان . على قلوب الذئاب . قلوبهم يومئذ أمر من الصبر . وأنتن من
--> ( 1 ) والظلم فخرا أي يفتخر الظالم بظلمه ليصفه بالشجاعة وشدة البأس فلا يستطيع غيره ان يهضم جانبه ( 2 ) وفي نسخة ويظهرون الجور ( 3 ) وموت الفجأة أي يأتيهم الموت بغتة وهم لا يشعرون ( 4 ) المعازف أي الملاهي كالعود ونحوه ( 5 ) والسلام للمعرفة معناه ان الانسان لا يسلم الا على من يعرفه ( 6 ) من غير أن يستشهد أي من غير أن يدعى للشهادة لينال جاها عند من يشهد له ( 7 ) ولبسوا الخ هذا كناية عن حسن ظاهرهم وقبح طوياتهم وفساد قلوبهم